محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
14
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به ويتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها قال : « لا بأس » . السند في الأوّل قد تكرّر القول في رجاله . وكذا الثاني ، إلَّا أنّ عبد الرحمن بن الحجاج قد قدّمنا فيه كلاماً لا يخلو من إجمال « 1 » ، ولا بأس بذكر حاله هنا زيادة على ذلك : فاعلم أنّ النجاشي قال في شأنه : إنّه رمي بالكيسانية ، وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وبقي بعد أبي الحسن ورجع إلى الحق ولقي الرضا عليه السلام وكان ثقة ثقة ثبتاً وجهاً « 2 » . وهذا الكلام كما ترى وإن كان يقتضي أنّ الرامي له بالكيسانية غير معلوم ليفيد قدحاً فيه ، إلَّا أنّ قوله : ورجع إلى الحق . يدل على الاعتراف من النجاشي بذلك ، إلَّا أن يقال : إنّ قوله : ورجع إلى الحق . من تتمّة القول المحكي عن الغير ، وفيه بُعد لا يخفى . والصدوق ذكر في مشيخة الفقيه : أنّ عبد الرحمن بن الحجاج كان موسى عليه السلام إذا ذكر عنده قال : « إنّه لثقيل في الفؤاد » « 3 » والكشي روى هذا أيضا لكن بنوع مغايرة ، فإنّه قال في الرواية : « ثقيل على الفؤاد » « 4 » والرواية
--> « 1 » في ج 2 : 367 . « 2 » رجال النجاشي : 237 / 630 . « 3 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 41 . « 4 » رجال الكشي 2 : 740 / 829 .